أحدث تقنية لزراعة الشعر يبحث عنها كل مَن يريد أن يُجري جراحة تجميلية لزراعة الشعر، وهذا أمر طبيعي؛ فعند إجراء الجراحات التجميلية المختلفة يهتم الفرد بالبحث عن الطرق الحديثة، وكذلك الأنواع المختلفة من الأجهزة التي يتم استخدامها في عملية زراعة الشعر، حتى يتمكن من الاختيار الأفضل للمكان الذي من الممكن أن يُقدم على إجراء الجراحة به.

والذي غالبًا لابد وأن يتمتع بكفاءة عالية والنتائج المُرضية، وهناك العديد من الأمور التي يجب وضعها في الاعتبار عندما يتم اتخاذ قرار زراعة الشعر، منها التقنية المستخدمة فيه، ولكنها ليست الاعتبار الوحيد لاتخاذ هذا القرار، فالتقنية ليست الضمان الأكيد والوحيد لحدوث أفضل النتائج، بل الأمر يعتمد في المقام الأول على الخبرة والكفاءة التي يتمتع بها الطبيب، جانبًا إلى جنب الدقة في التشخيص ومعرفة التقنية التي تناسب الحالة، وما يفيدها وما يضرها.

 

بداية ظهور زراعة الشعر

إنّ هدف زراعة الشعر بشكلٍ عام هو العلاج لكافة المشاكل التي قد تصيبه، نتيجة إصابته بالصلع، والبداية الفعلية لجراحات زراعة الشعر بدأت في مطلع الثمانينات وبالتحديد في أمريكا، فقد تم إجراء أولى الجراحات لزراعة الشعر بنجاح بتقنية الشريحة هناك وبالفعل نجحت، وفي البدايات الأولى من هذه العملية كان يتم اقتطاع شريحة عرضية من مؤخرة الرأس.

وهي في الطب تُعرّف باسم المنطقة المانحة، ثُم بعد ذلك يتم التجزئة لهذه الوحدات البصيلية حتى يتم زراعتها بسهولة في المناطق التي أُصيبت بالصلع، وقد استمر الحال باستخدام تقنية الشريحة، حتى مطلع التسعينيات، لكن كانت لا تخلو من المشاكل، لعل أهم هذه المشاكل هو وجود الجرح الناتج عن القطع في فروة الرأس، مما يجعل هناك جرح وغُرَز، وهذا يؤثر بدوره على المظهر العام.

لكن الأمر لم يدوم طويلًا، فقد قرر الأطباء تطوير هذه التقنية ( الاقتطاف – FUE ) حتى تتم زراعة الشعر بدون التسبب في ندوب ظاهرة، لذلك ظهرت التقنيات الحديثة المعتمدة على نفس الأسلوب، ولكن بطريقة أكثر تطورًا.

 

ما هي أحدث تقنية لزراعة الشعر 2019 في تركيا؟

في الواقع يعود الفضل لظهور أحدث التقنيات المستخدمة في زراعة الشعر إلى دولة تركيا، التي كانت أولى الدول التي تقوم باستخدام التقنيات الحديثة فور الظهور لها على يد الأطباء المهرة المتخصصين، وقد كان الطبيب التركي يقوم بتطبيق التقنية الجديدة ويطوعها ويطورها لكي تكون النتائج أكثر فائدة، إلى جانب الحفاظ على سلامة وأمان المريض، وقد استخدم أطباء تركيا  التقنيات الحديثة مثل:

تقنية أقلام تشوي

بعد أن ظهرت تقنية الاقتطاف قام الأطباء بتطوير الأساليب الجراحية المتنوعة، التي أغلبها تعتمد على الأساس العلمي لنفس التقنية، لكن ظهرت أدوات واختراعات مبتكرة جعلت المعايير ترتفع والدقة تثبُت أكثر، ومن هذه التقنيات الحديثة تقنية أقلام تشوي، أو كما تسمى DHI.

والتي تعتمد على الأدوات الجراحية المتطورة المتمثلة في قلم، يُشبه تمامًا القلم الذي يتم الكتابة به ويُسمى تشوي، هذا القلم يمتلك إبرة مجوفة دقيقة جدًا، فالقُطر لا يتجاوز الواحد مم، ومن الممكن أيضًا الاستخدام لإبر بأقطار مختلفة قد تصل إلى 0.7 ملم.

وهذا التباين في مساحة القُطر حتى يتناسب مع البصيلة مهما كان نوعها مختلف، وكذلك وفقًا لما تحتاج إليه المناطق التي فُقد فيها الشعر، كما تُستخدم هذه التقنية الحديثة لزراعة شعر الذقن والحواجب وغيرها، وهناك مراحل تمُر بها عملية زراعة الشعر باستخدام تقنية تشوي، وهي:

  • يقوم الطبيب باقتطاف البصيلات من المنطقة المانحة، التي أوضحنا قبل هذا مكانها.
  • ثُم بعد ذلك يقوم الطبيب باستخدام أقلام تشوي من خلال فريق طبي يعاونه في تلقيم الأقلام بالبصيلات، وهذا وفقًا لما يحدده الطبيب من ترتيب.
  • يقوم الطبيب بزراعة هذه البصيلات بشكل مباشر بفروة الرأس، دون أن يكون بحاجة إلى تجهيز قنوات مستقبلة، ومن أجل هذا أُطلق على تقنية أقلام تشوي اسم “زراعة الشعر بشكل مباشر”.

تقنية الاقتطاف FUE

تعتبر دولة تركيا هي أول دولة قامت باستخدام هذه التقنية عندما ظهرت، وكان ذلك بسبب أن هناك نخبة من الأطباء الأتراك، قد عادوا من الولايات المتحدة الأمريكية بعد دراسة متعمقة لأحدث التقنيات، وبالفعل نجح الأطباء في تطوير تقنية الاقتطاف حتى تكون هناك نتائج مبهرة تضمن سلامة وأمان المريض، ويتم زراعة الشعر باستخدام تقنية الاقتطاف من خلال عدة مراحل، وهي كما يلي:

  • إنّ تقنية الاقتطاف تعتمد في المقام الأول على حصد بصيلات شعر من منطقة مانحة، ومعنى الاقتطاف هو عدم عمل جروح غائرة بفروة الرأس، بل اقتطافها بشكل طبيعي، مما يجعل هناك استحالة لوجود ندبات أو علامات ظاهرة تؤثر على المريض بعد إجراء العملية، وفي المرحلة الأولى يقوم الطبيب بحصد البصيلات التي تلزم المنطقة التي سوف يتم زراعة الشعر بها.
  • ثُم بعد ذلك يتم حفظ هذه البصيلات في مواد تناسبها حتى لا تتلف.
  • يقوم الطبيب بمعاونة الفريق الطبي بإعداد المنطقة التي تحتاج إلى زراعة شعر وسوف تستقبل البصيلات، ويقومون بعمل فتحات للقنوات الحاضنة التي سوف تستقبل البصيلات، وفقًا لزوايا محددة وأعماق محددة بشكل كبير.
  • ثُم بعد ذلك يتم وضع بصيلات الشعر في هذه القنوات، مع المراعاة لخصائص كل منطقة النوعية التي تحتاج إليها من بصيلات بحيث تتوافق معها.

 

أحدث تقنية لزراعة الشعر 2019 لم يتم تطبيقها بعد

في الواقع خلال رحلة البحث عن التقنيات الحديثة في عام 2019، ظهرت أسماء كثيرة لتقنيات تقوم بزراعة الشعر، ولكنها لا تزال قيد البحث والتجربة، فلم يتم التحقق الفعلي من نجاحها، ومنها: تقنية بيو فايبر وكذلك استنساخ الشعر واستخدام الليزر لزراعة الشعر، نذكر منها بالتفصيل على سبيل المثال ما يلي:

ما هي أحدث تقنية لزراعة الشعر

زراعة الشعر من خلال الروبوت هي أحدث تقنية لزراعة الشعر 2019

إنّ الروبوت يعتمد عمله بشكل كُلي على ما يتوافر له من معلومات وبيانات، وهنا يأتي دور الطبيب الذي يقوم بزراعة الشعر، فهو يمد هذا الروبوت بالمعلومات الخاصة بكل ما يحتاج إليه، ثُم يقوم الروبوت بحصد هذه البصيلات التي تم تحديدها، ثُم يقوم بحفظها في جزء خاص من الجهاز، وبعد هذا يتم إعادة الزراعة لهذه البصيلات في أي منطقة مستهدفة.

لكن؛ رغم سهولة هذه التقنية ودقتها لأن الروبوت سوف يتعامل مع المعلومات التي تم إدخالها له بشكل دقيق جدًا، إلا أنه لا يمكن التنبؤ بما الذي سوف يواجهه، حيث أن هناك معايير خاصة تحتاج إلى الطبيب وليس إلى آلة، مثل لون الشعر المحدد، فقد يتجاهل الروبوت بعض بصيلات الشعر ذات الألوان التي لم يتم إمداده بمعلومات عنها.

 

تقنية الاستنساخ لزراعة الشعر

تعتبر هذه التقنية هي الحلم الذي يُعلق عليه الكثيرون الآمال، فقد تم إجراء دراسات في الولايات المتحدة الأمريكية، ورغم هذا لم يتم اعتماد هذه التقنية حتى يتم زراعة الشعر بها، رغم أنها سوف تحل مشاكل يواجهها العديد من الذين لا يمتلكون شعر في أي مكان مانح في فروة الرأس، والمشاكل التي من الممكن أن يتم مواجهتها عند تطبيق هذه التقنية في الدول المختلفة هي الارتفاع المبالغ فيه في أسعارها.